السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
135
مختصر الميزان في تفسير القرآن
والزكاة والصوم والحج . فلما أتاه ذلك من اللّه ضاق بذلك صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وتخوف أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه ، فضاق صدره وراجع ربه عزّ وجل فأوحى اللّه عزّ وجل إليه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، فصدع بأمر اللّه عز ذكره ، فقام بولاية علي عليه السّلام يوم غدير خم فنادى : الصلاة جامعة ، وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب . قال عمر بن اذينة : قالوا جميعا غير أبي الجارود : قال أبو جعفر عليه السّلام : وكانت الفريضة الأخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل اللّه عزّ وجل الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، قال أبو جعفر عليه السّلام : يقول اللّه عزّ وجل : لا انزل عليكم بعد هذه فريضة قد أكملت لكم الفرائض . وفي البرهان وغاية المرام عن الصدوق بإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجل « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » ، قال : إن رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد اللّه بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريا فأتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالوا : يا نبي اللّه إن موسى أوصى إلى يوشع بن نون ، فمن وصيك يا رسول اللّه ؟ ومن ولينا بعدك ؟ فنزلت هذه الآية « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : قوموا فقاموا وأتوا المسجد فإذا سائل خارج فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا سائل هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم هذا الخاتم قال : من أعطاكه ؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي ؛ قال على أي حال أعطاك ؟ قال : كان راكعا فكبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكبر أهل المسجد . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : علي وليكم بعدي قالوا : رضينا باللّه ربا ، وبمحمد نبيا ، وبعلي ابن أبي